بذكرى يوم الأرض: العدو الإسرائيلي استولى على 52 ألف دونم منذ بدء العدوان على غزةرام الله-سبأ: قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، إن سلطات العدو الإسرائيلي استولت منذ السابع من أكتوبر 2023، على أكثر من 52 ألف دونم من أراضي المواطنين الفلسطينيين، وأصدرت 13 أمرا عسكرياً يترتب عليها إنشاء مناطق عازلة حول المستوطنات، وأقامت 60 بؤرة استيطانية جديدة. جاء ذلك خلال تقرير أصدرته هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم السبت، لمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين ليوم الأرض الخالد. وركزت الهيئة في تقريرها على أبرز إجراءات قوات العدو الإسرائيلي التي تهدف إلى الاستيلاء على الأرض الفلسطينية، مستغلة العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ أكثر من ستة عشر شهرا للانقضاض على الجغرافية الفلسطينية، بالاستيلاء وفرض الوقائع والإغلاق. وقال رئيس الهيئة مؤيد شعبان في البيان، إن سلطات العدو الإسرائيلي استولت منذ على أكثر من 52 ألف دونم من أراضي المواطنين الفلسطينيين منذ بدء العدوان، منها 46 ألف دونم في العام 2024، تحت مسميات مختلفة منها إعلانات المحميات طبيعية، وأراضي الدولة، وأوامر الحجج العسكرية وغيرها. كما أصدرت خلال الفترة الماضية 13 أمرا عسكريا يترتب عليها إنشاء مناطق عازلة حول المستوطنات، في محاولة لمنع وصول المواطنين الفلسطينيين إلى آلاف الدونمات، ما يمهد لعملية الاستيلاء عليها ونزع ملكية المواطنين عنها. وأضاف أن المساحة التي استولت عليها قوات العدو الإسرائيلي بحجة أراضي الدولة بلغت أكثر من 24 ألف دونم، في أكبر عمليات هذا النوع من الاستيلاء منذ أكثر من ثلاثة عقود، علما أن مساحة الأراضي التي تستولي عليها، وتخضع للعديد من الإجراءات الاحتلالية بلغت 2382 كيلو مترا مربعا، بما يعادل 42% من مجمل أراضي الضفة الغربية، و70% من مجمل المناطق المصنفة "ج"، وهي المناطق التي تخضع للسيطرة الأمنية الاحتلالية. وبين شعبان أن المستوطنين الصهاينة أقاموا بعد بدء العدوان 60 بؤرة استيطانية جديدة، منها 51 بؤرة العام الماضي، أقيمت 8 منها في مناطق "ب"، وهي خطوة جاءت بالتزامن مع نزع قوات العدو الصهيوني لصلاحيات دولة فلسطين التخطيطية من المحمية الطبيعية شرق محافظة بيت لحم، والتي تبلغ مساحتها ما مجموعه 167 كيلو مترا مربعا منتصف العام الماضي، ما يهدد مئات المباني والمنشآت الفلسطينية في المنطقة. ولفت إلى أنه وبعد السابع من شهر أكتوبر، درست الجهات التخطيطية في قوات العدو الإسرائيلي ما مجموعه 268 مخططاً هيكلياً لصالح مستوطنات الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، منها 173 مخططا هيكليا العام الماضي، و68 جرت دراسته منذ مطلع العام الجاري، ما ينذر بنية مبيتة لإحداث أضخم عمليات توسعة استيطانية، يضاف إليها قرارات غير مسبوقة بتسوية أوضاع 13 بؤرة استيطانية منذ مطلع العام 2024، وفصل 13 حيا واعتبارها مستوطنات كاملة تحظى بكافة الامتيازات على حساب الأراضي الفلسطينية. وقال شعبان: إن قوات العدو الإسرائيلي تواصل إصدار إخطارات الهدم التي تتبعها بعمليات الهدم المستمرة للبناء الفلسطيني، فقد بلغ مجموع إخطارات الهدم التي تم توزيعها في العام الماضي، 939 إخطارا شملت (هدم، ووقف بناء. وأوضح أن 60% من هذه الإخطارات تركزت في محافظات: الخليل، وبيت لحم، ورام الله، والقدس، إلى جانب (684) عملية هدم تركز معظمها في المناطق المصنفة "ج" في محافظات القدس، والخليل، ونابلس، وأريحا. ولفت الى أن عدد الحواجز العسكرية الدائمة والمؤقتة بلغت حتى اللحظة ما مجموعه 898 حاجزا وبوابة تحاول من خلالها قوات العدو الإسرائيلي فرض حيزا جغرافيا موازيا يشكل حدا للكانتونات والمعازل كوجه قبيح لمنظومة "الأبارتهايد"، والفصل العنصري. وتابع شعبان: إن جدار الضم والتوسع الذي أقامته قوات العدو الإسرائيلي عام 2002، ما يزال يعزل أكثر من 295 كيلو مترا مربعا من أراضي المواطنين. وأكد أنه في حال أكملت بناء الأجزاء المخطط لها، فإنه سيعزل بشكل كلي 560 كيلو مترا مربعا، منوهاً للآثار الجدار الاقتصادية والاجتماعية التي ما زالت قائمة، وتؤثر تأثيرا كبيرا على حياة المواطنين وأراضيهم. وبين شعبان أن عدد المستوطنات في مستوطنات الضفة الغربية بلغ ما مجموعه 770 ألفا، يتمركزون في 180 مستعمرة، و356 بؤرة، منها 136 بؤرة زراعية رعوية تستولي على أكثر من 480 ألف دونم (يتمركز معظمها في الأغوار والسفوح الشرقية) بما يعادل ثلاثة أضعاف مساحة بناء المستعمرات القائمة. وشدد شعبان على ضرورة اعتبار يوم الأرض مناسبة وطنية للالتفاف حول المقاومة الشعبية، وحماية المقدرات الوطنية للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده أمام الأخطار والمخططات الاحتلالية الاستيطانية، باعتبارها الوسيلة الأنجع لكسر هذه المخططات الرامية إلى الاستيلاء على الأرض، ومحاصرة الوجود الفلسطيني وتهجيره قسرياً. ودعا شعبان، لتفعيل المزيد من لجان الحماية الليلية، وتحديدا في المناطق التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين الصهاينة بشكل مستمر، من أجل صد الهجمات وحماية الآمنين من أبناء الشعب الفلسطيني. ![]() |
|