العدو يعتدي على الفلسطينين بالغاز السام في طولكرم ويداهم نبع العوجاطولكرم - سبأ: اعتدت قوات العدو الصهيوني، على المواطنين الفلسطينيين وسط مدينة طولكرم، وأطلقت الغاز السام المسيل للدموع وقنابل الصوت تجاههم. وقالت وكالة الانباء الفلسطينية وفا، إن قوات العدو تمركزت في شارع مستشفى الشهيد ثابت ثابت وسط المدينة، وأعاقت حركة المواطنين والمركبات ومنعتها من المرور، وأطلقت قنابل الغاز والصوت تجاههم في محاولة لترويعهم، خاصة مع اكتظاظ السوق بالمتسوقين خلال ساعات الظهيرة. وفي السياق، احتجزت قوات العدو مجموعة من المواطنين بعد ملاحقتهم، أثناء محاولتهم العودة إلى مخيم نور شمس لجلب مقتنياتهم وتفقد منازلهم، وحققت معهم ميدانيا، ومنعتهم من دخول المخيم. كما كثف العدو إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع في عدة مناطق، لا سيما دوار الشهيد سيف أبو لبدة قرب المخيم، وحارة المسلخ ومحيط المقبرة، في محاولة منه لمنع دخول المواطنين للمخيم. ويشهد مخيم نور شمس تصعيدا مستمرا من قبل العدو الذي يطبق حصاره عليه، تزامنا مع اقتحامات للآليات والجرافات وفرق المشاة لحاراته، تحديدا في المنشية والمسلخ، وسط مداهمات وتخريب وحرق للمنازل والبنية التحتية وإجبار المواطنين على ترك منازلهم، خاصة في جبلي النصر والصالحين. وتواصل قوات العدو الصهيوني، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ66 على التوالي، وعلى مخيم نور شمس لليوم الـ53، وسط تصعيد ميداني تخلله تعزيزات عسكرية، ومداهمات للمنازل واعتقالات. وأسفر العدوان حتى اللحظة عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من المخيمين، الى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة، بعد استيلاء قوات العدو على منازلهم، وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية، إضافة إلى الدمار الواسع في البنية التحتية. على الصعيد ذاته داهمت قوات العدو مساء اليوم الأربعاء، نبع العوجا شمال أريحا لليوم الثاني على التوالي، وطردت المواطنين المتنزهين، ومنعت البدو من التزود بالمياه. وقال المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة حسن مليحات إن قوات العدو داهمت نبع العوجا وقامت بالتدقيق في هويات المنتزهين وطردهم، ومنعت البدو من التزود بالمياه. وأضاف، أن هذه الإجراءات التصعيدية تستهدف التجمعات البدوية في المنطقة، وتأتي في إطار سياسة العدو المستمرة للتضييق على الفلسطينيين وحرمانهم من الوصول إلى مواردهم الطبيعية الأساسية. وأشار مليحات إلى أن هذه الانتهاكات التي تعتبر تجسيد واضح لسياسة التطهير العرقي تزيد من معاناة المواطنين الفلسطينيين الذين يعانون أصلاً من صعوبة في تأمين احتياجاتهم اليومية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ويعرضهم لمخاطر صحية وإنسانية في ظل حرمانهم من مصدر المياه الحيوي. ونوه إلى أن هذه السياسات تشكل تهديدًا خطيرًا لحقوق الإنسان وتستهدف بشكل خاص المواطنين في المناطق الفلسطينية، مؤكدا ضرورة التدخل الدولي لوقف هذه الانتهاكات المستمرة التي تتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. ![]() |
|