توالت ردود الفعل الرافضة والمنددة بالعدوان الأميركي الذي استهدف ميناء رأس عيسى النفطي في محافظة الحديدة، والذي أسفر عن استشهاد 74 شخصا وإصابة 171 آخرين على الاقل وفق ما أفادت به وزارة الصحة، معتبرة ما حصل "جريمة حرب مكتملة الأركان".
أعلن بنك اليمن الدولي عن موقفه عقب القرار الصادر من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية OFAC التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، والذي قضى بإدراج البنك وثلاثة من قياداته ضمن قوائم العقوبات.
توج منتخب المغرب تحت 17 عاما بكأس إفريقيا للناشئين بعد تغلبه على مالي بركلات الترجيح (4-2)، عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي بين الفريقين، اليوم السبت.
ثورة 21 سبتمبر الشعبية.. السياق التاريخي والظروف الموضوعية
صنعاء-سبأ: مركز البحوث والمعلومات: أنس القاضي
لم تكن الحركة الاحتجاجية الشعبية التي انتصرت في 21 سبتمبر، وثبّتت واقعاً سياسياً جديداً كثورةٍ شعبيّة، منفصلة عن السياق التاريخي اليمني؛ بل كانت نتاجاً مباشراً للظروف الشاملة التي عانى منها اليمن في تلك الفترة.
ولم تكن الثورة مُخططاً مسبقاً من قبل أنصار الله أو مشروعاً خارجياً، بل تدحرجاً للأحداث وانفجاراً للأزمات التي تراكمت قبل 2014م.
لقد أثبتت ثورة 21 سبتمبر الطابع الإبداعي الخلاّق للجماهير الشعبية اليَمَنية، والجماهير على الدوام مُبدعة الثورة، تتوقّف قدرتها الإبداعية والتحويلية على المكوّن الثوري الذي يُشجّع ويُهذّب ويُدير نشاطها الثوري.
ففيما كانت الجماهير الثورية في الشارع تمارس الفعل الميداني كانت القيادة الثورية والسياسية تلتقي بالأطراف السياسية وبالسلطة، رافضة التنازل عن الأهداف المطروحة ومُبدية الموافقة على إيقاف العمل الثوري في حالة تلبية الأهداف المطروحة، وبهذا توحدت الصلابة المبدئية مع المرونة.
وفي تلك المرحلة الحساسة قادت قوى الثورة المعركة السياسية بشكلٍ حكيم، مع الوضوح التام وإطلاع الجماهير على الحقائق والمفاوضات السياسية، ما عزز ثقة الجماهير بالقيادة الثورية، وقد تحدد الخطاب والأداء السياسي آنذاك بما كان يُعبّر عنه قائد الثورة في مختلف خطاباته، بالوضوح المبدئي: " موقفنا موقف الشَّعْب ونحن جزء منه، ويجب أن يكون تحركاً عاماً لا يعبر عن فئة بخصوصها"، ومواجهة الخطاب المعادي للثورة بالتأكيد "نحن جمهوريون"، وباجتذاب أحرار الجيش والأمن ودعوتهم بعدم خذلان الشَّعْب والالتحام به وعدم الإصغاء إلى القوى التي تريد الزج به إلى معارك غير عادلة، والتصريح " بعدم قبول أي مساومة على حساب الشَّعْب"، والتأكيد على سلمية الثورة، وإدانة مواقف السفارات المعادية للثورة، والتصريح بكل شجاعة بأن من حق الشَّعْب اليَمَني أن تُستجاب مطالبه وأن يَفرضها فرضاً.
لهذا فإنّ قراءة ثورة 21 سبتمبر من خارج سياقها التاريخي لن تُمكّن القارئ - صديق أم خصم- من فهم أسباب انتصارها أو استمرار صمودها.